محمد سالم محيسن
339
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
من هذه الحروف الثلاثة : « الطاء ، والصاد ، والقاف » فإن كان حرفا من الحروف الثلاثة ، فإن الأزرق يفخم الراء حينئذ وهذه أمثلة لذلك : 1 - « قطرا » من قوله تعالى : قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً ( سورة الكهف الآية 96 ) . 2 - « إصرا » من قوله تعالى : رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ( سورة البقرة الآية 286 ) . 3 - « وقرا » نحو قوله تعالى : فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( سورة الذاريات الآية 2 ) . كما أنه يشترط أن لا يكون بعد « الراء » حرف استعلاء ، فإن وقع بعدها حرف استعلاء فخّمت الراء ، نحو : 1 - « إعراضا » من قوله تعالى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً ( سورة النساء الآية 128 ) . 2 - « إعراضهم » من قوله تعالى : وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ ( سورة الأنعام الآية 35 ) . 3 - « الإشراق » من قوله تعالى : إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ ( سورة ص الآية 18 ) . كما يشترط في ترقيق الراء أن لا يكون الاسم أعجميا ، فإن كان أعجميا فخّمت الراء ، نحو : 1 - « إبراهيم » نحو قوله تعالى : إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً ( سورة النحل الآية 120 ) . 2 - « عمران » نحو قوله تعالى : وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ ( سورة التحريم الآية 12 ) . 3 - « إسرائيل » نحو قوله تعالى : يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ( سورة البقرة الآية 40 ) . ومعنى قول الناظم : ورقّقن بشرر للأكثر : أي ذهب الأكثرون من أهل الأداء إلى ترقيق الراء من « بشرر » في الوقف ، والوصل ، وذلك من قوله تعالى : إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( سورة المرسلات الآية 32 ) . وترقيقها لأجل الكسرة التي بعدها ، وهو خارج عن الأصل المتقدم . والوجهان صحيحان ، وقد قرأت بهما .